محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )
59
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
القطبين تسعون درجة واستدارتها عرضا « 1 » مثل ذلك لأن العمرة في الأرض بعد خطّ الاستواء اربع وعشرون درجة ثم الباقي قد غمره البحر فالخلق على « 2 » الربع الشمالىّ من الأرض والربع الجنوبىّ خراب والنصف الّذي تحتنا « 3 » لا ساكن فيه والرّبعان الظاهران هما الأربعة عشر إقليما التي ذكرنا * الإقليم الأول * ثمانية وثلاثون ألف فرسخ وخمسمائة فرسخ وعرضه ألف 5 وتسعمائة وخمسة وتسعون فرسخا « 4 » أوّله « 5 » حيث يكون الظلّ نصف النهار إذا استوى مع الليل قدما واحدة ونصفا وعشرا « 6 » وسدس عشر قدم وآخره في هذا الوقت قدمان وثلاثة أخماس والّذي بين طرفيه عرضا نحو من ثلاثمائة وتسعين ميلا والميل أربعة آلاف ذراع ووقع وسطه قريبا من صنعاء وعدن « 7 » والأحقاف ووقع طرفه الّذي يلي الشام بتهامة قرب مكّة فدخل 10 فيه من الأمّهات صنعاء وعدن وحضرموت ونجران وجرش وجيشان « 8 » وصعدة وتبالة وعمان والبحرين وأدنى ارض السودان إلى المغرب وطوائف من بلد الهند والصين ممّا يلي ساحل البحر وكلّ ما في سمت هذه البلدان شرقا وغربا فهو داخل في هذا الأقاليم * الإقليم الثاني أوّله « 5 » حيث يكون الظلّ إذا استوى الليل والنهار كما قلنا عند الظهيرة قدمين وثلاثة أخماس قدم 15 والّذي بين طرفيه ثلاثمائة وخمسون ميلا قاصدا ووقع وسطه قرب يثرب وأقصى جنوبيّه وراء مكّة والآخر من قبل الشمال عند الثعلبيّة فمكّة والثعلبيّة بين إقليمين ووقع في هذا الإقليم من المدن مكّة ويثرب والرّبذة وفيد
--> ( 1 ) أيضا ثلاثمائة وستون درجة . Videntur h . l . quaedam verba deesse e . g ( تسعة آلاف فرسخ . s ) والمعمور من الأرض طولا ستمائة فرسخ كما ذكرنا وعرضا العمارة Eadem vero quoque desiderantur apud Ibn Khord . et Jaqut . Pro Jaqut بعد خط الاستواء et pro الا ان . Ibn Khord لان , pro العمل B habet . بين خط الاستواء وكل واحد ( 2 ) . في Jaqut ( 3 ) . تحتها Jaqut ( 4 ) Ridicula haec sunt et pugnantia com iis quae infra de latitudine dicuntur . ( 5 ) . B om ( 6 ) . . Cf . Jaqut I , 29 , 4 ونصف وعشر B ( 7 ) . Secundum Jaqut l . l . 9 seq . Apud hunc vero ووقع طرفه الّذي يلي الجنوب قريبا من ارض عدن legendum suo loco non esse videtur . وحضرموت ( 8 ) . وحبشان B